الزركشي

495

البحر المحيط في أصول الفقه

احتاجت إلى بيان لم يكن للرد إليه معنى . الثالثة يجوز تخصيص القرآن بالسنة المتواترة قولا واحدا بالإجماع كما حكاه الأستاذ أبو منصور وقال الآمدي لا أعرف فيه خلافا لكن حكى بعضهم في الفعلية خلافا وقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني لا خلاف في ذلك إلا ما يحكي داود في إحدى الروايتين وقال ابن كج لا شك في الجواز لأن الخبر المتواتر يوجب العلم كما أن ظاهر الكتاب يوجبه . وألحق الأستاذ أبو منصور بالمتواتر الأخبار التي يقطع بصحتها كتخصيص آية المواريث بحديث لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وهو مثال للقولية ومثلوا للفعلية بأن قوله الزانية والزاني مخصوص بما تواتر عندهم من رجم المحصن . تنبيه كلام الشافعي في الرسالة يقتضي أن السنة لا تخص القرآن إلا إذا كان فيه احتمال التخصيص فإن قال فيها ويقال خاص حتى تكون الآية تحتمل أن يكون أريد بها الخاص فأما إن لم يكن محتملة له فلا يقال فيها بما لا تحتمل الآية وهو الثابت في الحديث أنه يؤخذ من كل حالم دينار وهو نظير قوله في نسخ السنة القرآن . الرابعة يجوز تخصيص السنة المتواترة بالكتاب عند الجمهور وعن بعض فقهاء أصحابنا المنع وعن أحمد روايتان قال ابن برهان وهو قول بعض المتكلمين وقال مكحول ويحيى بن أبي كثير السنة تقضي على الكتاب والكتاب لا يقضي على السنة . * * *